من رواد الاغنية الامازيغية ح1: الرايسة رقية الدمسيرية “تالبنسيرت ” الصوت  النسائي القوي في الغناء الامازيغي

doukkala24
تقافة و فنون
13 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
من رواد الاغنية الامازيغية ح1: الرايسة رقية الدمسيرية “تالبنسيرت ” الصوت  النسائي القوي في الغناء الامازيغي

دكالة 24: لحسن بازغ

تقديم :

يعتبر الشعر احد الوسائل الفنية التي وظفها الامازيغ في حياتهم الاجتماعية والسياسية والثقافية ،الى ان اصبح ديوانا لهم .

هذه المكانة السامية التي رفع بها الامازيغ شعرهم جعلته يرتبط باغلب نواحي حياتهم ،فهو يغنى من طرف الروايس الجوالين ،وينشد في حفلاتهم وفي مسراتهم وفي احزانهم ،ويوظف في صراعاتهم ،ويستعان به في اعمالهم ،وفي الذوذ عن حماهم …. لكن الكثير منه ضاع واندثر ،وبقي ماسجله الرواد من الشعراء والفنانين والفنانات والروايس .

لذلك ارتايت ان افتح صفحات للتعريف برواد هذا الشعر الغنائي الامازيغي عبر حلقات للتعريف بهؤلاء وما اسدوه للثقافة وللغة الامازيغيين …وللتعريف باسهاماتهم “هن”…..

 الدمسيرية - دكالة 24

 ولدت الشاعرة والرايسة رقية الدمسيرية شوال سنة 1948 بزاوية تامرووت بقبيلة الدمسيرن بالاطلس الكبير اقليم شيشاوة ،نشات في بيئة معروفة بطبيعتها الخلابة وبهوائها وشعرائها وشاعراتها ،امثال احجود الحاج محمد البنسير ،الحاج عمر واهروش عمر اجوي زهرة الدمسيرية واخرون .

تتلمذت بالعين والاذن على هؤلاء وعلى رقصات احواش ،فمالت في صغرها الى الفن المعبر عن المعاناة …….

وما لتاثير وفاة والدتها المبكر وقساوة زوجة الاب وزواجها المبكر الذي اجبرت عليه سرعان ما فكت قيده وو فرت من جحيم السلطة الابوية المفرطة وسلطة الزوجة الشرسة التي تضمر لها العداء وتسعى للتخلص منها .

في غربتها بدات كمرددة في فرقة خدوج الوريكية برئاسة الرايس محمد اعراب ،لكن سرعان ماتركتها لتلتحق بفرقة الرايس عبد الله بن ادريس ،الذي كان له الفضل في اكتشافها وساعدها على الفرار من مراكش الى البيضاء حيث وجدت الجو الملائم للغناء والتسجيل ،وبعد ذلك عادت الى اكادير والتحقت بالرايس سعيد اشتوك الذي لعب دورا هاما بدوره في تالقها ثم التحقت بالشاعر الرايس احمد بيزماون …..

كونت لها فرقة ناجحة وفرضت نفسها في الساحة الفنية بصوتها المميز وباختيارها لقصائد لها علاقة بحياة المستمع سواء تعلق الامر بالغزليات او الاجتماعيات ،دون نسيان كونها تستعين كغيرها بالعديد من الشعراء دون الاشارة الى اسمائهم امثال الحاج احمد الريح عمر برغوت واخرون .

وقد سجلت الرايسة رقية الدمسيرية العشرات من القصائد الرائعة ساهمت بها في اغناء الثقافة الامازيغية من الناحيتين اللغوية والفنية ،كما ساهمت في اعادة تسجيل روائع قدماء الروايس بمبادرة من وزارة الثقافة بمشاركة ثلة من الروايس امثال الحاج امنثاك وثلة من العارفين امثال المرحوم محمد بو نصير مع مجموعة من الباحثين المتوعين ،امثال عمر امارير ،محمد مستاوي واخرون .

من روائع رقية الدمسيرية الاغنية التي سجلتها فور عودتها من فرنسا وعنوانها :اقصيد ن باريز .

 وخلاصة القول فالفنانة رقية الدمسيرية ” تالبنسيرت” شكلت وما تزال صوتا قويا في الغناء الأمازيغي يكشف عن البيئة والإطار الاجتماعيين اللذين تعيش فيهما المرأة بالبادية والمدينة، واستطاعت أن تضمن استمرار جيل الرائدات وأن تؤمن لنفسها مكانة مرموقة لدى جمهور الأغنية الأمازيغية، أنتجت أغنية اعتبرها الباحث عمر أمرير «من أجود الأغاني السوسية في السبعينيات من القرن العشرين، وكان يحفظها الناس، ويلحون على إعادة التغني بها في اللقاءات مع صاحبتها الرايسة رقية الدمسيرية» وهي الأغنية التي أوردها الدكتور عمر أمرير في كتابه «الشعر المغربي الأمازيغي» الصادر سنة 1975، وطبعا من قراء هذه المحاولة من يحفظ الكثير من هذه المطولة، التي يقول مطلعها
أ ياماركَ ؤر أك نزيغ ؤلا سلمغ أك
أ كيين د لحوب أد أنغ إيكيسن تيرام
هي قصيدة تجمع ما بين معاناة الفنانة/المرأة وبين تعلقها بحقها في التعبير والوجود الشريف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.