دكالة 24:
أثار استدعاء عناصر من الأمن الوطني اليو الثلاثاء 22 شتنبر 2026 ،من طرف إدارة ثانوية الإمام الغزالي، على خلفية تدخل الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الأستاذ عمر السرغيني لمؤازرة أحد الأساتذة، ردود فعل نقابية غاضبة، اعتبرت الخطوة تصعيداً غير مبرر في التعامل مع الفعل النقابي داخل المؤسسات التعليمية.
وحسب المعطيات التي أوردتها النقابة، فإن الكاتب الإقليمي للنقابة ( س د ت ) تدخل لمؤازرة أحد الأساتذة الذي تقول النقابة إنه تعرض لما وصفته بـ”تعسف إداري”، وذلك في إطار ممارسة مهامه النقابية والدفاع عن مصالح الشغيلة التعليمية المنخرطة في التنظيم.
وترى النقابة في بيانها التضامني الاستنكاري أن تدخل الكاتب الإقليمي في مثل هذه القضايا يندرج ضمن صميم العمل النقابي، باعتباره ممثلاً لتنظيم نقابي ذي تمثيلية في قطاع التعليم، ومن حقه التواصل مع الإدارات والمؤسسات التعليمية قصد مؤازرة المنخرطين والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم المهنية.
واعتبرت نقابة ( ف د ش ) في بيانها أن لجوء إدارة المؤسسة إلى استدعاء عناصر الأمن الوطني في سياق هذه الواقعة يمثل، من وجهة نظرها، تصرفاً غير مبرر، ولا ينسجم مع ما يفترض أن يسود المؤسسات التعليمية من حوار وتواصل واحترام للأدوار والاختصاصات.
وفي لهجة احتجاجية، اعتبرت النقابة الوطنية للتعليم ( ف د ش ) أن ما جرى “لا يعكس مكانة المتصرف التربوي الذي يحمل رسالة نبيلة”، داعية إلى معالجة الخلافات ذات الطابع الإداري أو المهني داخل الأطر المؤسساتية والحوارية المعمول بها، بعيداً عن أي إجراءات من شأنها توتير الأجواء داخل المؤسسات التعليمية.
وطالبت النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي بنور بإيفاد لجنة للوقوف على حيثيات الواقعة والاستماع إلى مختلف الأطراف، وترتيب ما يلزم من إجراءات في ضوء نتائج البحث.
كما أعلنت النقابة تضامنها المطلق مع الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم ( س د ت ) الأخ عمر السرغيني ، مؤكدة تمسكها بحق التنظيم النقابي في ممارسة أدواره في مؤازرة نساء ورجال التعليم والدفاع عن حقوقهم، وفق ما تسمح به القوانين والضوابط الجاري بها العمل.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين الإدارة والعمل النقابي داخل المؤسسات التعليمية، ومدى الحاجة إلى تغليب آليات الحوار والتواصل المؤسساتي في تدبير الخلافات المهنية، بما يحفظ هيبة الإدارة من جهة، ويصون الحقوق النقابية والمهنية للشغيلة التعليمية من جهة أخرى.









