دكالة 24:
في سياق متسم بتصاعد التوتر داخل المنظومة التعليمية، عبّر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (فدش) بجهة الدار البيضاء-سطات عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ”التعثر غير المبرر” في تنفيذ مضامين الاتفاقات السابقة، محمّلًا الوزارة الوصية مسؤولية تفاقم الاحتقان في صفوف الشغيلة التعليمية.
وأوضح بيان صادر عن المكتب الجهوي يوم 26 أبريل الجاري ، عقب اجتماع عقد بمدينة سطات، أن عدداً من الملفات المطلبية لا يزال عالقاً، وعلى رأسها صرف المستحقات المالية والترقيات والتعويضات، إلى جانب استمرار الاختلالات المرتبطة ببعض الفئات المهنية، من قبيل المكلفين بالمهام الإدارية والتقنية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الأوضاع الاجتماعية لرجال ونساء التعليم تزداد هشاشة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مقابل ما اعتبره “غياب إرادة حقيقية” للاستجابة لمطالب الشغيلة، وهو ما ينعكس سلباً على الاستقرار المهني وجودة العملية التعليمية.
وعلى المستوى الجهوي، سجل البيان ما وصفه بـ”الاختلالات التدبيرية” في عدد من المديريات الإقليمية، منتقداً بعض القرارات الإدارية التي اعتبرها “خارجة عن الضوابط القانونية”، خصوصاً تلك المتعلقة بتدبير الموارد البشرية.
كما نددت النقابة بما أسمته “تغوّل المقاربة الإدارية الضيقة”، التي تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص وتكريس الشفافية، محذرة من استمرار هذه الممارسات وتأثيرها على السير العادي للمؤسسات التعليمية.
و طالبت ذات النقابة في بيانها دير الاكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء سطات الافراج عن نتائج لجنة التقصي الجهوية، التي حلت بمديرية سيدي بنور عقب تفاقم الأوضاع، و خطورة الاختلالات التي تم الوقوف عليها، خاصة في مؤسستين إعداديتين عرفتا، حسب البيان، حالة من “التسيب وسوء التدبير”.
ولم يخف المكتب الجهوي تخوفه من تفاقم الوضع، في ظل ما اعتبره استمرار نفس “الاختيارات التدبيرية الفاشلة”، التي ساهمت في إضعاف المدرسة العمومية، مشيراً إلى أن غياب الحكامة الجيدة يزيد من حدة الأزمة ويعمّق فقدان الثقة داخل القطاع.
في المقابل، جددت النقابة تضامنها المطلق مع كافة الفئات التعليمية، مؤكدة تشبثها بالدفاع عن مطالبها العادلة والمشروعة، ومعلنة استعدادها لخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطالب الشغيلة.
كما دعت إلى تعبئة شاملة والانخراط في مختلف المحطات النضالية المرتقبة، دفاعاً عن كرامة نساء ورجال التعليم وصوناً لمكانة المدرسة العمومية.







