دكالة 24:
أثارت النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية بإقليم سيدي بنور تساؤلات حول الأداء الانتخابي لحزب الاتحاد الدستوري بجماعة بوحمام، خصوصاً في ظل ضعف الأصوات التي حصل عليها مرشح الحزب داخل الجماعة، مقارنة بما كان يُنتظر بالنظر إلى حضور الحزب داخل تركيبتها المحلية.
وتزداد أهمية هذه المعطيات بالنظر إلى أن جماعة بوحمام يرأسها رئيس ينتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الجماعي المنتمين إلى الحزب نفسه، ما يطرح سؤالاً مشروعاً حول مدى انعكاس هذا الحضور التنظيمي والسياسي على نتائج المرشح الدستوري في الاستحقاق التشريعي.
وبحسب النتائج المؤقتة المنشورة عقب اقتراع 23 شتنبر 2026، تصدرت عدة أحزاب النتائج بإقليم سيدي بنور، بينما لم يتمكن الاتحاد الدستوري من حجز أحد المقاعد الأربعة البرلمانية بالإقليم.
تحقيق في خلفيات “الاخفاق”؟
ومن هنا تبرز الحاجة إلى قراءة هادئة للنتائج، بعيداً عن الاتهامات أو الأحكام المسبقة، من خلال طرح مجموعة من الأسئلة:
* هل تمكنت القيادة المحلية للحزب بجماعة بوحمام من تعبئة القاعدة الانتخابية لصالح مرشح الحزب؟
* هل صوّت أعضاء ومنتخبو الحزب فعلاً وفق الاختيار الحزبي؟
* ما حجم تأثير التحالفات والعلاقات المحلية في توجيه الأصوات؟
* هل توجد فجوة بين الانتماء التنظيمي للحزب وبين الممارسة الانتخابية لبعض أعضائه؟
* وهل تعكس نتائج بوحمام تراجعاً في الحضور الانتخابي للاتحاد الدستوري أم أنها نتيجة لعوامل محلية خاصة؟
وتبقى الإجابة عن هذه الأسئلة مرتبطة بالعودة إلى الأرقام التفصيلية لكل مكتب تصويت، ومقارنتها بنتائج الانتخابات السابقة، ورصد الفارق بين عدد الأصوات التي حصل عليها الحزب وبين حجم الحضور الانتخابي لأعضائه ومنتخبيه .








