دكالة 24:
المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور: دخول جامعي ناجح يعكس نجاعة التدبير الإداري وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة
سجلت المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور انطلاقة إيجابية ومتميزة للسنة الجامعية الحالية، تجسدت في حسن تنظيم العمليات الإدارية والبيداغوجية وانسيابية استقبال الطلبة، في أجواء تعكس حرص مختلف مكونات المؤسسة على ضمان السير المنتظم للمرفق الجامعي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
ويأتي هذا الأداء في سياق دينامية مؤسساتية متواصلة تقودها إدارة المدرسة بتنسيق محكم بين السيد المدير والسيد المدير المساعد والسيد الكاتب العام، في إطار تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لخدمة الأهداف الأكاديمية والإدارية للمؤسسة.
وفي هذا السياق، يبرز دور الكتابة العامة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في منظومة التدبير الإداري للمؤسسة، بالنظر إلى مسؤولياتها المرتبطة بالتنسيق بين مختلف المصالح، وتتبع الملفات الإدارية، والمساهمة في تنظيم العمل، والسهر على احترام المساطر والإجراءات المعمول بها.
وتكتسي هذه المسؤوليات أهمية خاصة داخل المؤسسات الجامعية، حيث يتطلب حسن سير المرفق العمومي يقظة إدارية مستمرة، وتدبيراً متوازناً وعقلانياً للموارد والإمكانات المتاحة، مع الحرص التام على احترام القواعد المنظمة للعمل. ومن هذا المنطلق، تشكل الكتابة العامة حلقة أساسية في ضمان الانسجام بين مختلف الفاعلين الإداريين والبيداغوجيين، وتنفيذ الخيارات الاستراتيجية للمؤسسة، بما ينعكس إيجاباً على تجويد التعلمات والخدمات المقدمة للطلبة، باعتبارهم المحور الأساس في أي إصلاح تعليمي.
وبخصوص النقاش الذي قد يثار حول بعض الإجراءات الإدارية داخل المؤسسة، فإن المعالجة الموضوعية تقتضي وضع هذه الإجراءات في سياقها القانوني والتنظيمي، مع التمييز بين ممارسة الاختصاصات الإدارية المخولة للمسؤولين والتأويلات المختلفة للقرارات. ويظل احترام أوقات العمل والالتزامات المهنية، وتفعيل المساطر الإدارية عند الاقتضاء، من مقتضيات التدبير المسؤول وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الدستور وتؤكد عليه التوجيهات الملكية السامية، شريطة التقيد الصارم بالاختصاصات القانونية واحترام حقوق المعنيين والضمانات المخولة لهم.
وتبرز، في هذا الإطار، أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به السيد الكاتب العام في مواكبة التدبير اليومي للمؤسسة، من خلال الحرص على التنسيق الإداري، وتتبع سير العمل، وتبسيط الإجراءات، والمساهمة في ترسيخ ثقافة المسؤولية والالتزام، في إطار من التعاون والتكامل مع جميع مكونات المؤسسة، كلٌّ حسب اختصاصاته ومهامه، تنفيذاً للإرادة الملكية السامية الداعية إلى تحديث الإدارة وتبسيط مساطرها وتخليق الحياة الإدارية.
وتواصل المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور مسارها في تطوير أدائها المؤسساتي وتعزيز جودة تكوينها وإشعاعها العلمي، مستندة إلى العمل الجماعي والتنسيق الوثيق بين مختلف مكوناتها، ومؤكدة أن خدمة الطالب، واحترام سيادة القانون، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وضمان استمرارية جودة المرفق العمومي، تظل مرتكزات أساسية لترجمة التوجيهات الملكية السامية على أرض الواقع وتحقيق أهداف المنظومة الجامعية الوطنية.








