دكالة 24:
في أجواء امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالاعتراف، نظمت مجموعة مدارس أولاد الشاوية، يوم الخميس 2 يوليوز 2026، حفلاً تكريمياً بهيجاً على شرف مديرة المؤسسة، الأستاذة مليكة جواي، بمناسبة إحالتها على التقاعد حد السن، بعد مسيرة تربوية وإدارية حافلة بالعطاء والتميز، كرست خلالها سنوات طويلة لخدمة المدرسة العمومية، وأسهمت بكفاءة واقتدار في الارتقاء بالعمل التربوي والإداري داخل المؤسسة.
واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها مراسم تحية العلم وأداء النشيد الوطني، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والانتماء، قبل أن تنطلق فقرات برنامج التكريم الذي جسد أسمى معاني الوفاء والاعتراف لمن أفنت سنوات من عمرها في خدمة التربية والتعليم.
وعرف الحفل حضور ممثلي المديرية الإقليمية، الأستاذة سهام بنقرباش والأستاذ محمد كودو، إلى جانب عدد من رؤساء المؤسسات التعليمية، والأطر الإدارية والتربوية، والأستاذات والأساتذة، وممثلي جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، إضافة إلى عدد من الفاعلين التربويين الذين حرصوا على مشاركة المحتفى بها هذه المناسبة المتميزة.
وتناوب على منصة الكلمات كل من الأستاذ أحمد مسيلي، والأستاذ محمد الطاهري، والأستاذة عتيقة الزياتي… إلى جانب عدد من رؤساء المؤسسات التعليمية والأستاذات والأساتذة، حيث أجمع المتدخلون على الإشادة بالمسار المهني المتميز للأستاذة مليكة جواي، مستحضرين ما عُرفت به من كفاءة في التدبير، وحرص على ترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي، وحسن التواصل، وروح المسؤولية، فضلاً عن أخلاقها الرفيعة التي أكسبتها احترام وتقدير كل من اشتغل إلى جانبها.
كما كان للتلميذات والتلاميذ حضور مميز من خلال تقديم عروض فنية وتربوية راقية، تنوعت بين الأناشيد واللوحات التعبيرية والفقرات الإبداعية، فجسدت ببراءتهم وصدق مشاعرهم معاني الحب والامتنان لمديرتهم، ونالت تلك الفقرات إعجاب الحاضرين الذين قابلوها بتصفيقات حارة عكست نجاح هذا الموعد الاحتفالي.
وفي ختام الحفل، قُدمت للمحتفى بها هدايا تذكارية وباقات من الورود، وسط أجواء مؤثرة غلبت عليها مشاعر التأثر والاعتراف بالجميل، حيث عبر الحاضرون عن أصدق عبارات الشكر والعرفان، متمنين للأستاذة مليكة جواي دوام الصحة والعافية، وأن يشكل التقاعد بداية مرحلة جديدة تنعم فيها بالراحة والسعادة، بعد أن أدت رسالتها التربوية والإدارية بكل إخلاص وأمانة.
لقد لم يكن هذا الحفل مجرد مناسبة لتوديع إطار تربوي وإداري، بل كان رسالة وفاء صادقة تؤكد أن نساء ورجال التعليم الذين يخلصون في أداء رسالتهم يظلون حاضرين في الذاكرة، وأن الأثر الطيب الذي يتركونه في المؤسسات وفي نفوس الأجيال هو أعظم وسام يتوج مسيرتهم المهنية.












