إلى متى يستمر هذا العبث؟ مدخل الجديدة يغرق في الحفر والمسؤولون يتفرجون!

19 يوليو 2026آخر تحديث :
إلى متى يستمر هذا العبث؟ مدخل الجديدة يغرق في الحفر والمسؤولون يتفرجون!

دكالة 24:

في مشهد يختزل حجم الاستهتار بسلامة المواطنين، تحول المدخل الرئيسي لمدينة الجديدة إلى ما يشبه حقل ألغام، بعدما أصبحت الحفر والتشققات والتآكل عنواناً لطريق تستقبل يومياً آلاف السيارات والشاحنات، وسط صمت رسمي يرقى إلى مستوى التقاعس غير المبرر.

الصور تتحدث بوضوح، ولا تحتاج إلى تعليق. إسفلت متآكل، حفر عميقة، وطبقة طريق فقدت صلاحيتها منذ زمن، في وقت يواصل المسؤولون سياسة “كم من حاجة قضيناها بتركها”، وكأن أرواح مستعملي الطريق لا تعنيهم في شيء.

المفارقة الصادمة أن هذا الوضع الكارثي يوجد عند البوابة الرئيسية لمدينة الجديدة الرابط بين مدن الجنوب مراكش و أكادير و آسفي و سيدي بنور …، المدينة التي يفترض أن تكون واجهتها نموذجاً في البنية التحتية، فإذا بها تستقبل زوارها بصورة تعكس الإهمال، وسوء التدبير، وغياب أي حس بالمسؤولية.

إن استمرار هذا الوضع ليس مجرد تقصير إداري، بل هو استهتار مباشر بأرواح المواطنين، لأن كل حفرة على هذه الطريق قد تتحول في أية لحظة إلى سبب في حادثة سير مميتة، خاصة بالنسبة لأصحاب الدراجات النارية والسيارات الخفيفة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: أين الجماعة؟ وأين المجلس الإقليمي؟ وأين مصالح وزارة التجهيز؟ ومن يتحمل مسؤولية ترك هذا المقطع الطرقي يتحول إلى مصدر يومي للخطر؟

لقد سئم المواطنون من الوعود والشعارات، ولم يعودوا يطالبون إلا بأبسط حقوقهم: طريق آمنة تحفظ كرامتهم وتحمي أرواحهم، بدل انتظار وقوع كارثة جديدة تضاف إلى سجل الإهمال، ثم الخروج ببلاغات التعزية والوعود المعتادة.

فهل ينتظر المسؤولون سقوط ضحايا حتى يستفيقوا من سباتهم؟ أم أن حياة المواطنين أصبحت أرخص من حفنة من الإسفلت؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!