رمضانيات دكالة 24 :أحداث ساخنة في شهر رمضان – 28 –

Ahmed Massili
تقافة و فنون
22 مايو 2020آخر تحديث : منذ سنتين
رمضانيات دكالة 24 :أحداث ساخنة في شهر رمضان – 28 –

دكالة 24:

نبحر في هذه السلسلة طيلة  هذا الشهر المبارك من خلال تناولنا لبعض أبرز اللحظات التاريخية والمحطات النضالية والمعارك الحامية التي وقعت في مثل هذا الشهر المعظم من السنوات الماضية يوما بيوم حيث تثير هذه الاحداث شهية الفضول المعرفي للاطلاع على وقائع تاريخية حاسمة نظرا لتداخل العديد من الأحداث الإسلامية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية … لعبت فيها شخصيات بارزة دورا أساسيا ، أحداث شاءت الأقدار أن تحصل خلال شهر رمضان .

وقد اعتمدنا في ذلك على مجموعة من المراجع والوثائق والمصادر…  وكل رمضان وأنتم بخير… 

  إعداد:   أحمد مسيلي

اليوم الثامن والعشرون من رمضان

في 28 من رمضان 92هـ/ 18 من يوليو 711م التقى الفريقان جيش لذريق وجيش طارق بن زياد جنوبي بحيرة خندة المتصلة بنهر بارباتي الذي يصب في المحيط الأطلسي بالقرب من مدينة “شذونة”، وكان لقاء عاصفًا وظل مشتعلا ثمانية أيام، أبلى المسلمون خلال هذه الحرب  بلاء حسنًا، وثبتوا في أرض المعركة كالجبال الراسيات، ولم ترهبهم القوى النصرانية، ولا حشودهم الضخمة، واستعاضوا عن قلة عددهم ـ إذا ما قورنوا بضخامة جيش عدوهم ـ بحسن الإعداد والتنظيم، وبراعة الخطط والتنفيذ، وبشجاعة الأفئدة والقلوب، وبقوة الإيمان واليقين، والرغبة في الموت والشهادة.

نجح المسلمون في الصمود والثبات ثمانية أيام عصبية، حتى مالت كفة النصر إلى صالحهم، وفر لذريق آخر ملوك القوط عقب الموقعة، ولم يُعثر له على أثر. بعد هذا النصر سار طارق فاتحا بقية البلاد، ولم يلق مقاومة عنيفة في مسيرته نحو الشمال، وفي الطريق إلى طليطة بعث طارق بحملات صغيرة لفتح المدن، فأرسل مغيثًا الرومي إلى قرطبة في سبعمائة فارس، فاقتحم أسوارها الحصينة واستولى عليها دون مشقة، وأرسل حملات أخرى إلى غرناطة والبيرة ومالقة، فتمكنت من فتحها. تابع طارق زحفه شمالا فاخترق قشتالة ثم ليون، وواصل سيره حتى أشرف على ثغر خيخون الواقع على خليج بسكونية، ولما عاد إلى طليطلة تلقى أوامر من موسى بن نصير بوقف الفتح حتى يأتي إليه بقوات كبيرة ليكمل معه الفتح.

تمكن الجيش الالماني في مثل هذا اليوم من رمضان 1332 ه / 1914 م بقيادة فون كلوك من اختراق الحدود البلجيكية أثناء اشتعال الحرب العالمية الأولى ، حيث كلل هجومه بالنجاح في الدخول الى العاصمة بروكسيل بعد هزيمة الجيش البلجيكي . بدأ تاريخ بلجيكا منذ إعلان استقلالها عام 1830 م، قبل ذلك كانت الدولة جزءاً منالأراضي المنخفضة . ضمنت دول أوربا الكبرى استقلال و وحدة الأراضي البلجيكية عام1839 م . شهدت البلاد منذ الاستقلال و حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 م  نهضة اقتصادية. احتلها الألمان في الحرب العالمية و بقت تحت سيطرتهم حتى عام1918 م . آلت ملكية أراضي ذات أغلبية ألمانية الى بلجيكا بعد انتهاء الحرب و خسارة ألمانيا فيها. كمعظم دول أوربا في هذه الحقبة، سجل اليمينيون عام 1936 م  انتصارات بالانتخابات البرلمانية. احتل الألمان البلاد عام 1940 م  في بدايةالحرب العالمية الثانية  و بقيت تحت سيطرتهم لحين تحريرها عام 1944 م  من قبل البريطانيين. اعتبر الملك ليوبولد الثالث (.Leopold III) ، اللذي حكم بين عامي 1934 م – 1944 م ، متعاوناً مع النازيين ابان الحرب. أُجبر عام 1944 م  على التنحي لصالح أخيه كارل  (Karl). الشعب البلجيكي صوت على اعادة تنصيبه ملكاً عام 1950 م  و لكنه تنازل عام 1951 م  هذه المرة لصالح ابنهبادوان الاول  (.Baudoin I) .

شهد يوم 28 رمضان 1402 ه / 1982 م مواصلة القوات الاسرائيلية لخرق وقف اطلاق النار واستمرار حصارها المضروب حول بيروت الغربية .  وقدفت القوات الاسرائيلية بالمدفعية والصواريخ الأحياء السكنية في الوقت الذي فتحت فيه طريق كالاري شمعان مما منع العبور رغم اعلان فتح طريق للمدنيين ، واعتبرت المواقف السياسية منع اسرائيل عبور الناس لطريق كالاري شمعان هو محاولة لتعطيل اشراك رئيس الحكومة شفيق الوزان في مباحثاثه وخاصة مع المبعوث الأمريكي فيليب وقد رفضت اسرائيل كلما يقدم اليها من مقترحات فلسطينية ولبنانية وترافق هذا الرفض مع تهديد وزير الحرب آرييل شارون باستخدام سلاح الطيران ضد بيروت مرة أخرى ، أما المقاومة الفلسطينية بعد تقديمها عدة مزايا فقد طالبت بأن يكون خروجها من بيروت ضمانا للكرامة والأمن لعناصرها .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!