دكالة 24:
أثار الاعتداء الجسدي واللفظي الذي تعرض له مختص تربوي داخل المؤسسة بثانوية أولاد عمران التأهيلية بإقليم سيدي بنور ، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، ردود فعل نقابية غاضبة، بعدما دخل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بأولا عمران، على خط القضية، معلناً تضامنه المطلق مع المعني بالأمر ومطالباً المديرية الإقليمية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات.
وأوضح المكتب النقابي المحلي، في بيان تضامني واستنكاري، أن المختص التربوي عبد الباري لكريمي تعرض، للاعتداء أثناء مرافقته مدير المؤسسة في جولة تربوية وإدارية على الأقسام، كانت تروم رصد حالات الغياب والانقطاع عن الدراسة ومواكبة التلاميذ المهددين بالانقطاع.
وأضاف البيان أن الواقعة، شهدت تعرضه للدفع بقوة والارتطام بجدار القسم، إلى جانب توجيه عبارات سب وإهانة إليه أمام التلاميذ، مشيرا إلى أن مدير المؤسسة تعرض بدوره للدفع أثناء تدخله لمحاولة وضع حد لما وقع.
واعتبرت النقابة أن هذه الواقعة، تتجاوز حدود الخلاف المهني العابر، لما تنطوي عليه من مساس بالسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية والاعتبار المهني لموظف كان بصدد أداء مهامه، مؤكدة رفضها لكل أشكال العنف التي تستهدف الأطر التربوية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، حمل المكتب المحلي المديرية الإقليمية مسؤوليتها الإدارية والمؤسساتية في حماية موظفيها، مطالبا بفتح تحقيق إداري عاجل ونزيه، وترتيب الآثار الإدارية والقانونية المناسبة .
ولم يقتصر الموقف النقابي على التعبير عن التضامن والاستنكار، بل انتقل إلى الإعلان عن خطوات احتجاجية وتنظيمية، حيث كشف البيان عن التوجه نحو تنظيم وقفة احتجاجية أمام الثانوية التأهيلية أولاد عمران، تضامناً مع المختص التربوي وتنديداً بما تعرض له، على أن يتم تحديد تاريخها خلال اجتماع تنسيقي مع المكتب الإقليمي.
كما دعا المكتب المحلي إلى عقد اجتماع استثنائي يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، على الساعة العاشرة صباحاً، يضم أعضاء المكتب الإقليمي للنقابة وأعضاء مكتب فرع أولاد عمران، لتدارس مستجدات القضية وتحديد الخطوات النضالية والتدابير التنظيمية الكفيلة بمواكبة الملف والدفاع عن حقوق المتضرر.
وأكدت النقابة احتفاظها بحق اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والقانونية المشروعة، تبعا لمآل الإجراءات الإدارية والتطورات المرتبطة بالقضية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية ضمان سلامة الأطر التربوية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية، وضرورة توفير مناخ مهني قائم على الاحترام المتبادل، بما يضمن أداء مختلف العاملين لمهامهم في ظروف آمنة بعيدا عن مظاهر العنف والاعتداء.
وبين مطالب فتح التحقيق والدعوة إلى الاحتجاج، تجد المديرية الإقليمية نفسها أمام ضرورة التعامل الجدي مع هذه القضية، بما يضمن كشف حقيقة ما جرى وإنصاف المتضرر، وترسيخ مبدأ حماية كرامة وسلامة العاملين بقطاع التعليم









