دكالة 24:
عثرت السلطات المحلية بمدينة شفشاون، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، على جثة الطفلة “سندس” التي لم يتجاوز عمرها سنتين، بعد عمليات بحث مضنية استمرت لأكثر من أسبوعين وشاركت فيها مختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية والكلاب المدربة.
وجاء هذا الاكتشاف الصادم ليضع حداً لحالة الترقب والانتظار التي عاشها الرأي العام المحلي والوطني منذ اختفاء الطفلة في ظروف غامضة من حي “كرينسيف” يوم الأربعاء 25 فبراير الماضي، حيث عثرت فرق الإنقاذ على الجثة في منطقة نائية بضواحي المدينة، مما خلف صدمة وحزناً عميقاً بين ساكنة “الجوهرة الزرقاء”.
علاوة على ذلك، كانت التحقيقات قد شهدت منعطفاً حاسماً قبل أسبوع حين عثرت فرق البحث على “فردة حذاء” تعود للطفلة، مما زاد من منسوب الغموض حول مصيرها، خاصة بعد توقيف شخص من مدينة تارجيست حاول تضليل عائلة المختفية بادعاءات كاذبة حول مكان تواجدها. وقد واصلت السلطات توسيع نطاق البحث ليشمل مجاري الوديان والمنحدرات الجبلية المحيطة بالحي، بمشاركة مروحيات الدرك الملكي وطائرات “الدرون”، في واحدة من أكبر عمليات التمشيط التي شهدتها المنطقة، قبل أن يتبين اليوم أن خيوط الأمل في العثور عليها حية قد انقطعت بشكل مأساوي.
وفي سياق متصل، طوقت العناصر الأمنية مكان العثور على الجثة للقيام بالمعاينات الأولية، حيث جرى نقل جثمان الطفلة الراحلة إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة. وبناءً عليه، يتركز البحث القضائي حالياً على كشف جميع الملابسات المحيطة بالوفاة، وتحديد ما إذا كانت ناجمة عن حادث عرضي بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، أم أن هناك شبهة جنائية تقف وراء الحادثة التي حولت تعاطف المغاربة الواسع إلى حداد وطني ومطالب بضرورة تعزيز حماية الأطفال في الفضاءات العامة.







