الأبواب المفتوحة للتعليم الأولي في محطته الثالثة من تنظيم منظمة الكشاف المعاصر- المغرب والمدرسة الجماعاتية الطويلعات

3 مايو 2026آخر تحديث :
الأبواب المفتوحة للتعليم الأولي في محطته الثالثة من تنظيم منظمة الكشاف المعاصر- المغرب والمدرسة الجماعاتية الطويلعات

دكالة 24:

تحت إشراف المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بسيدي بنور نظمت منظمة الكشاف المعاصر- المغرب بتنسيق ميداني مع إدارة المدرسة الجماعاتية الطويلعات المتواجدة بتراب جماعة المشرك إقليم سيدي بنور يوم الخميس 30 ابريل 2026 محطة تحسيسية بارزة تجسدت في الأبواب المفتوحة للتعليم الأولي والتي شكلت مناسبة هامة لاستعراض المنجزات البيداغوجية والتعريف بالأدوار المحورية التي يلعبها التعليم الأولي في رسم ملامح المستقبل الدراسي للناشئة وقد تضاعفت قيمة هذا الحفل بالحضور النوعي والوازن لثلة من المسؤولين والفاعلين يتقدمهم رئيس مصلحة الشؤون التربوية ورئيس مكتب قسم التعليم الأولي بالمديرية الإقليمية إلى جانب حضور إداري لافت تمثل في مدير مجموعة مدارس أولاد بوعنان ومدير مدرسة الزرقطوني ومدير المدرسة الجماعاتية الطويلعات بصفته رئيسا للمؤسسة المحتضنة للنشاط والقائد العام لمنظمة الكشاف المعاصر – المغرب والمنسق الاداري للتعليم الأولي الجمعية الشريكة ، كما أغنى هذا اللقاء تواجد مجموعة متميزة من مربيات أقسام التعليم الأولي القادمات من مختلف الدواوير المجاورة اللواتي ساهمن في إضفاء صبغة ميدانية وتقنية على مجريات اليوم الإشعاعي ولم يقتصر التفاعل على الجانب الرسمي والتربوي بل شهدت التظاهرة انخراطا منقطع النظير من لدن أمهات وآباء وأولياء أمور التلامذة الذين شكل حضورهم دعامة قوية لإنجاح هذه المبادرة وتكريس وعي مجتمعي مشترك بضرورة الاستثمار في الطفولة الصغرى وتوفير البيئة المحفزة للتعلم والابتكار ومن خلال هذه التعبئة الشاملة أكدت منظمة الكشاف المعاصر- المغرب عزمها الأكيد على مواصلة المسير خلف الرؤى التربوية الطموحة وتجسير العلاقات بين المؤسسات التعليمية والمحيط الاجتماعي بما يخدم المصلحة الفضلى للمتعلم ويعزز جودة المدرسة المغربية في عمق المناطق القروية والمراكز الصاعدة.
وقد استهلت زيارة الوفد بجولة استطلاعية في معرض الأعمال اليدوية الخاص ببراعم التعليم الأولي، إذ وقف الحضور على حجم الإبداع والمهارات اليدوية التي يكتسبها الأطفال في هذه المرحلة العمرية المبكرة، ليعقب ذلك زيارة تفقدية لأقسام التعليم الأولي عاين خلالها الوفد الفضاءات التربوية والظروف الملائمة التي توفرها المؤسسة لتجويد التعلم.
وعقب الجولة الميدانية انتقل الوفد والحاضرون إلى قاعة العرض حيث افتتح اللقاء رسمياً بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها أداء النشيد الوطني في أجواء مفعمة بالروح الوطنية، ليتناول بعد ذلك مدير المدرسة الجماعاتية الطويلعات الكلمة مرحباً بالحضور ومنوهاً بأهمية هذا اللقاء التربوي في إشعاع المؤسسة، تلتها كلمة القائد العام لمنظمة الكشاف المعاصر المغرب الذي أشار فيها إلى وقد تطرق رئيس منظمة الكشاف المعاصر- المغرب في كلمته إلى الأبعاد الإستراتيجية لهذه الأيام المفتوحة، مشيراً إلى أن هذه التظاهرة التي تحتضنها المدرسة الجماعاتية الطويلعات تمثل المحطة الثالثة في مسار تحسيسي بدأ بمركزية مجموعة مدارس بدر بجماعة الغربية ثم مركزية مجموعة مدارس أولاد بوعنان بجماعة سانية بركيك . كما أكد في مداخلته على عمق الشراكة التي تجمع الجمعية بقطاع التربية الوطنية، خاصة في مجال تدبير أقسام التعليم الأولي، مستعرضاً الجهود المبذولة لتجويد العرض التربوي وتوفير بيئة تعليمية محفزة للناشئة. وختم كلمته بالإشادة بالدعم الميداني للمديرية الإقليمية، معتبراً أن تضافر جهود المجتمع المدني مع الإدارة التربوية هو الرهان الحقيقي لتحقيق نهضة تعليمية شامـــلة بالأقلـــــيــــــم.
وفي ذات السياق تناول الكلمة السيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية مؤكداً على القيمة البالغة التي تكتسيها مثل هذه اللقاءات التفاعلية، ليعقبها كلمة رئيس مكتب التعليم الأولي الذي أشاد بالدور الهام للأبواب المفتوحة في مد جسور التواصل بين المؤسسة والأسر، مقدماً إحصائيات دقيقة حول مشروع تعميم التعليم الأولي بإقليم سيدي بنور، كما أثنى على المجهودات المبذولة من طرف جميع المتدخلين والساهرين على تنظيم هذا اللقاء المتميز، موجهاً كلمة شكر وتقدير نيابــــــــــة عن المدير الإقليمي لإدارة المؤسســــــــة ومنظمة الكشاف المعاصر- المغرب والمربيات والأمهات والآباء وكافة الشركاء، مختتماً كلمته بضرورة تكثيف الجهود الجماعية من أجل تحقيق أهداف خارطة الطريق 2022-2026 وعلى رأسها برنامج التعليم الأولي.
وفي سياق متصل، شهد اللقاء مداخلة للسيد مدير مدرسة الزرقطوني، الذي حضر فعاليات هذا النشاط، حيث استهل كلمته بتقديم الشكر الجزيل لكافة الشركاء والمنظمين على مجهوداتهم الدؤوبة في إخراج هذه اللقاءات التواصلية إلى حيز الوجود. وقد ركز السيد المدير في معرض حديثه على الدور الجوهري والحيوي الذي يلعبه التعليم الأولي في وضع اللبنات الأساسية لبناء شخصية الطفل المتوازنة، معتبراً إياه الركيزة الأولى لضمان مسار دراسي سليم. كما شدد في ذات السياق على ضرورة تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسة التربوية والأسر، خاصة في الوسط القروي، مؤكداً أن تظافر جهود الطرفين هو السبيل الأنجع لتحقيق مواكبة حقيقية للأطفال، تضمن نجاحهم الدراسي وتحد من الهدر المدرسي، بما يخدم الأهداف الكبرى للمنظومة التربوية .
وقد تخلل هذا الحفل تقديم أناشيد تربوية أثثت فضاء اللقاء بجمالية خاصة، حيث أبدع أطفال التعليم الأولي لمدرسة الزرقطوني في تقديم أنشودة أولى تحت عنوان «يد تعطي ويد تجني»، والتي نالت إعجاب كبير للحاضرين لما تحمله من رسائل نبيلة، تلتها أنشودة ثانية بعنوان «سلامي سلامي لكم واحترامي» قدمها أطفال التعليم الأولي للمدرسة الجماعاتية الطويلعات ؛ وهي العروض التي عكست بالملموس جودة التأطير التربوي والمجهودات الجبارة التي تبذلها المربيات لتنمية الذوق الفني والقدرات التعبيرية والثقة بالنفس لدى الأطفال في هذه السن المبكرة.
وفي لحضة اعتراف وتقدير، تم توزيع تذكارات على أعضاء الوفد الرسمي الحاضر، تعبيراً من الجمعية والمؤسسة التعليمية عن امتنانهما للدعم المتواصل الذي تحظى به مبادراتهما التربوية المشتركة. وعقب ذلك، أقيم حفل شاي على شرف الضيوف احتفاءً بهذا اللقاء .
وفي التفاتة تربوية وازنة، خصّ السيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية المربيات والمربين بلقاء خاص ، وجه من خلالها كلمة شكر وتحفيز لكافة الأطر المشاركة، أشاد فيها بروح التضحية والتفاني التي يبدونها في أداء رسالتهم النبيلة داخل أقسام التعليم الأولي، داعياً إياهم إلى مواصلة العطاء والتميز للارتقاء بمستوى الناشئة،
و قبل أن يُسدل الستار على هذه المحطة الثالثة ، قدم الأستاذ التباري اسخون، المكون التربوي للجمعية، عرضاً توجيهياً أكد فيه على أهمية التعليم الأولي في ضمان انطلاقة دراسية سليمة للأطفال، مبرزاً انطلاق عملية التسجيل بالمؤسسة، وما توفره من تسهيلات لفائدة الأسر، كما شدد على ضرورة تعزيز التواصل المستمر بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، لما لذلك من أثر إيجابي على تتبع المسار الدراسي للأطفال. ومنه تم تنظيم زيارة ميدانية لفائدة الأمهات والآباء، مكنتهم من الاطلاع عن قرب على بيئة التعلم داخل الأقسام، وهو ما خلف ارتياحاً كبيراً لديهم، وعزز ثقتهم في جودة الخدمات التربوية المقدمة.
ومن هذا المنبر ، تتقدم منظمة الكشاف المعاصر – المغرب وإدارة المدرسة الجماعاتية الطويلعات بالشكر للسلطة المحلية في شخص السيد قائد قيادة المشرك ا على دعمه ومواكبته لإنجاح هذه المحطة التربوية، في إطار تعاون مثمر مع مختلف الفاعلين لخدمة الطفولة الصغرى بالإقليم.
وفي الختام، توج هذا اليوم التربوي برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ مولانا الإمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبأن يقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة؛ لينتهي اللقاء في أجواء من الفخر والاعتزاز بالحصيلة المحققة، وعزيمة أقوى من لدن منظمة الكشاف المعاصر- المغرب وكافة شركائها على مواصلة التعبئة الوطنية الشاملة للارتقاء بالتعليم الأولي بالإقليم، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق مغرب التنمية والازدهار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!